الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الجزء السابع من تفسير سورة يوسف

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
اعصار
عضو محترف
عضو محترف
avatar

ذكر عدد المساهمات : 171
تاريخ التسجيل : 16/05/2011
العمر : 32

مُساهمةموضوع: الجزء السابع من تفسير سورة يوسف    الإثنين مايو 30, 2011 1:57 pm








قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلامٍ وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الأَحْلامِ بِعَالِمِينَ







(44)






وَقَالَ الَّذِي نَجَا مِنْهُمَا وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ فَأَرْسِلُونِ







(45)






يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ أَفْتِنَا فِي سَبْعِ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ
يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعِ سُنْبُلاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ
يَابِسَاتٍ لَعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ







(46)






قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا فَمَا حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ إِلا قَلِيلا مِمَّا تَأْكُلُونَ







(47)






ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلا قَلِيلا مِمَّا تُحْصِنُونَ







(48)






ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ







(49)
واعتذروا إليه بأن هذه ( أَضْغَاثُ أَحْلامٍ ) أي: أخلاط اقتضت رؤياك هذه
( وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الأحْلامِ بِعَالِمِينَ ) أي: ولو كانت رؤيا
صحيحة من أخلاط، لما كان لنا معرفة بتأويلها، وهو تعبيرها. فعند ذلك
تَذَكَّرَ ذلك الذي نجا من ذينك الفتيين اللذين
كانا في السجن مع يوسف، وكان الشيطان قد أنساه ما وصّاه به يوسف، من ذكر
أمره للملك، فعند ذلك تذكر ( بَعْدَ أُمَّةٍ ) أي: مدة -وقرأ بعضهم: "بعد
أَمِةٍ" أي: بعد نسيان، فقال للملك والذين جمعهم لذلك: ( أَنَا
أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ ) أي: بتأويل هذا المنام، ( فَأَرْسِلُونِ )
أي: فابعثون إلى يوسف الصديق إلى السجن. ومعنى الكلام: فبعثوا
فجاء. فقال: ( يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ أَفْتِنَا ) وذكر المنام الذي
رآه الملك، فعند ذلك ذكر له يوسف، عليه السلام، تعبيرها من غير تعنيف لذلك
الفتى في نسيانه ما وصاه به، ومن غير اشتراط للخروج قبل ذلك، بل قال: (
تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا ) أي يأتيكم الخصب والمطر سبع سنين متواليات، ففسر البقر بالسنين؛ لأنها تثير الأرض التي تُسْتغل منها الثمرات والزروع، وهن السنبلات < 4-393 >
الخضر، ثم أرشدهم إلى ما يعتمدونه في تلك السنين فقال: ( فَمَا حَصَدْتُمْ
فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ إِلا قَلِيلا مِمَّا تَأْكُلُونَ ) أي: مهما
استغللتم
في هذه السبع السنين الخصب فاخزنوه في سنبله، ليكون أبقى له وأبعد عن
إسراع الفساد إليه، إلا المقدار الذي تأكلونه، وليكن قليلا قليلا لا تسرفوا
فيه، لتنتفعوا في السبع الشداد، وهن السبع السنين المُحْل التي تعقب هذه
السبع متواليات، وهن البقرات العجاف اللاتي يأكلن السِّمان؛ لأن سنى الجَدْب يؤكل فيها ما جَمَعَوه في سنى الخصب، وهن السنبلات اليابسات.
وأخبرهم أنهن لا ينبتن شيئا، وما بذروه فلا يرجعون منه إلى شيء؛ ولهذا
قال: ( يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلا قَلِيلا مِمَّا
تُحْصِنُونَ )
ثم بشرهم بعد الجَدْب العام المتوالي بأنه يعقبهم بعد ذلك ( عَامٌ
فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ ) أي: يأتيهم الغيث، وهو المَطرُ، وتُغل البلاد،
ويَعصرُ الناس ما كانوا يعصرون على عادتهم، من زيت ونحوه، وسكر ونحوه حتى
قال بعضهم: يدخل فيه حلب اللبن أيضًا.
قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس ( وَفِيهِ يَعْصِرُونَ ) يحلبون.







وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ قَالَ
ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللاتِي
قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ







(50)






قَالَ مَا خَطْبُكُنَّ إِذْ رَاوَدْتُنَّ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِ قُلْنَ
حَاشَ لِلَّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ قَالَتِ امْرَأَتُ
الْعَزِيزِ الآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَا رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ
وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ







(51)






ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ وَأَنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ







(52)


يقول تعالى إخبارًا عن الملك لما رجعوا إليه بتعبير رؤياه، التي كان رآها،
بما أعجبه وأينقه، فعرف فضل يوسف، عليه السلام، وعلمه [وحسن اطلاعه على
رؤياه]
وحسن أخلاقه على من ببلده من رعاياه، فقال
(ائْتُونِي بِهِ)

أي: أخرجوه من السجن وأحضروه. فلما جاءه الرسول بذلك امتنع من الخروج حتى
يتحقق الملك ورعيته براءة ساحته، ونـزاهة عرضه، مما نسب إليه من جهة امرأة
العزيز، وأن هذا السجن لم يكن على أمر يقتضيه، بل كان ظلما وعدوانا، قال:
(ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللاتِي
قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ)


وقد وردت السنة بمدحه على ذلك، والتنبيه على فضله وشرفه، وعُلُوّ قدره وصبره، صلوات الله < 4-394 >
وسلامه عليه، ففي المسند والصحيحين من حديث الزهري، عن سعيد وأبي سلمة، عن
أبي هريرة، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نحن
أحق بالشك من إبراهيم إذ قال
رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي

[البقرة: 260] ويرحم الله لوطا لقد كان يأوي إلى ركن شديد، ولو لبثت في السجن ما لبث يوسف لأجبت الداعي"
وقال الإمام أحمد أيضا: حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا محمد بن
عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله:
(فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ إِنَّ
رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ)

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لو كنت أنا لأسرعت الإجابة، وما
ابتغيت العذر" .
وقال عبد الرزاق: أخبرنا ابن عُيَيْنَة، عن عمرو بن دينار، عن عِكْرِمة
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لقد عجبت من يوسف وصبره وكرمه،
والله يغفر له، حين سُئل عن البقرات العِجاف والسِّمان، ولو كنت مكانه ما
أجبتهم حتى أشترط أن يخرجوني. ولقد عجبت من يوسف وصبره وكرمه، والله يغفر
له، حين أتاه الرسول، ولو كنت مكانه لبادرتهم الباب،َ ولكنه أراد أن يكون
له العذر". هذا حديث مرسل
وقوله تعالى:
(قَالَ مَا خَطْبُكُنَّ إِذْ رَاوَدْتُنَّ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِ)
إخبار عن الملك حين جمع النّسوة اللاتي قطعن أيديهن عند امرأة العزيز، فقال مخاطبا لهن كلهن -وهو يريد امرأة وزيره، وهو العزيز -:
(مَا خَطْبُكُنَّ)

أي: شأنكن وخبركن
(إِذْ رَاوَدْتُنَّ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِ)
يعني: يوم الضيافة؟
(قُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ)
أي: قالت النسوة جوابا للملك: حاش لله أن يكون يوسف مُتَّهَمَا، والله ما علمنا عليه من سوء. فعند ذلك
(قَالَتِ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ الآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ)

قال ابن عباس، ومجاهد، وغير واحد: تقول الآن: تبين الحق وظهر وبرز.
(أَنَا رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ)

أي: في قوله:
هِيَ رَاوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي


(ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ) تقول: إنما اعترفت
بهذا على نفسي، ذلك ليعلم زوجي أن لم أخنه في نفس الأمر، ولا وقع المحذور
الأكبر، وإنما راودت هذا الشاب مراودة، فامتنع؛ فلهذا اعترفتُ ليعلم أني
بريئة، وَأَنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ * وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
THE KING OF DESIGN
المدير 
المدير 
avatar

ذكر عدد المساهمات : 928
تاريخ التسجيل : 19/04/2011
العمر : 21
الموقع : قرية الابداع

مُساهمةموضوع: رد: الجزء السابع من تفسير سورة يوسف    الإثنين مايو 30, 2011 2:19 pm

شكرا لك على الموضوع المميز

دمت بخير يا رب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ibde3.hooxs.com
اعصار
عضو محترف
عضو محترف
avatar

ذكر عدد المساهمات : 171
تاريخ التسجيل : 16/05/2011
العمر : 32

مُساهمةموضوع: رد: الجزء السابع من تفسير سورة يوسف    الجمعة يونيو 03, 2011 5:19 pm

شكرا على الرد نورت الموضوع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الجزء السابع من تفسير سورة يوسف
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات احلى ابداع :: ▁▂▃▅▆▇ المنتديات العامة ▇▆▅▃▂ :: Ξ❤Ξ قسم المـنـتدى الاسلامي Ξ❤Ξ-
انتقل الى: